محمد بن جعفر الكتاني

162

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وكان دخوله فاسا عند انصرافه من سبتة قاصدا إلى حضرة مراكش في رجب سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، ونزل منها بدار ابن الغرديس التغلبي بزنقة حجامة كما نقله المقري في " أزهار الرياض " عن الشيخ العارف المتبتل سيدي حسين الزرويلي . وممن كان يأوي لهذا المسجد ويؤم فيه ويدرس العلم : الفقيه العلامة المحب الصالح البركة ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ميارة الأصغر ، حفيد الشيخ ميارة الأكبر ، ودفين روضته بالدرب الطويل ، وستأتي هناك ترجمته إن شاء اللّه تعالى . [ 84 - سيدي محمد بن محمد الحفيان ] ( ت : 1297 ) وآخر من أدركناه وهو يأوي إليه ويتعبد ويؤم الناس في الصلوات : الولي الصالح ، الذاكر المسن البركة ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن محمد الحفيان ، المدعو : خمليش . كان - رحمه اللّه - من أهل الخير والبركة ، كثير الذكر والعبادة ، مقصودا بالزيارة ، وظهرت له بركات وكرامات ، وكان له خدام وأتباع ، توفي في شهر شعبان سنة سبع وتسعين ومائتين وألف . ودفن مع أبيه بدارهم بجبل بني أبي نصر المعروفين ببني بنصر .